ابن عبد البر
171
الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء
حسن وبعث بهما مع من يثق به فلما قرأ الأعمش الكتاب أخذه من الرجل وقرأه ثم قام فأطعمه الشاة والرجل ينظر فقال له ما أردت بهذا قال قل له أنت رجل من بني هاشم وأنتم كلكم له أحباب والسلام وأما أبو حنيفة فقبل الكتاب وأجاب عنه فلم يزل في نفس أبى جعفر حتى فعل به ما فعل وذكر الدولابي نى أحمد بن القاسم قال نى يعقوب بن شيبة قال نا عبد الله بن الحسن عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال مررت بالكناسة مع أبي في موضع فبكى فقلت يا أبة ما يبكيك قال يا بنى في هذا الموضع ضرب ابن هبيرة أبى عشرة أيام في كل يوم عشرة أسواط على أن يلي القضاء ولم يفعل قال الدولابي نى محمد بن شجاع قال نى حبان رجل من أصحاب أبي حنيفة قال قال أبو حنيفة حين ضرب ليلى القضاء ما أصابني في ضربي شئ كان أشد على من غم والدي قال ونا أحمد بن القاسم قال نا يعقوب بن شيبة قال نا عبد الله بن الحسن عن بشر ابن الوليد قال كان أبو جعفر أمير المؤمنين اشخص أبا حنيفة اليه وأراده على أن يوليه القضاء فأبى فحلف عليه أبو جعفر ليفعلن فحلف أبو حنيفة لا يفعل فقال الربيع لأبي حنيفة الا ترى أمير المؤمنين يحلف فقال أبو حنيفة أمير المؤمنين أقدر منى على كفارة ايمانه فأبى ان يلي فأمر به إلى السجن فمات في السجن ودفن في مقابر الخيزران رحمة الله عليه تمت اخبار أبي حنيفة ويليها اخبار أصحابه